الشيخ عزيز الله عطاردي

521

مسند الإمام السجاد ( ع )

الْكِتابِ المبين و ألم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ » وفي أمثالها من سور الطواسين والحواميم . في كلّ ذلك بيّنت بالكتاب مع القسم الّذي هو اسم من اختصصته لوحيك واستودعته سرّ غيبك وأوضح لنا منه شروط فرائضك وأبان عن واضح سنتك وأفصح لنا عن الحلال والحرام وأنار لنا مدلهمات الظّلام وجنّبا ركوب الآثام والزمنا الطاعة ووعدنا من بعدها الشفاعة فكنت ممّن أطاع أمره وأجاب دعوته واستمسك بحبله . وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة والتزمت الصيام الّذي جعلته حقّا فقلت جلّ اسمك : « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ثمّ إنّك أبنت فقلت « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » وقلت « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » ورغبت في الحجّ بعد إذ فرضته إلى بيتك الّذي حرمته فقلت جلّ اسمك « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وقلت : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وليكبّروا اللّه على ما هداهم » وأعنّى اللّهم على جهاد عدوّك في سبيلك مع وليّك كما قلت جلّ قولك « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقلت جلّت أسماؤك « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ . اللّهمّ فأنى ذلك السبيل حتّى أقاتل فيه بنفسي ومالي طلب رضاك فاكون من الفائزين الهى أين المفرّ عنك فلا يسعني بعد ذلك إلّا حلمك وكن بي رؤوفا رحيما واقبلنى وتقبّل منّى وأعظم لي في هذا اليوم بركة المغفرة ومثوبة الأجر وأرني صحّة التصديق بما سئلت وان أنت عمرتني إلى عام مثله ويوم مثله ولم تجعله آخر العهد منّى .